السيد حيدر الآملي
461
جامع الأسرار ومنبع الأنوار
فحينئذ لا يكون شرف النبىّ بالنبوّة فقط وان كان ، فالنبوّة ليست الا له ، فلا يكون شرفه الا من نفسه . والغرض أنّه لا يلزم من قوّة نور الولاية في زمان المهدى ترجيح المهدى على غيره من الائمّة ، خصوصا ( ترجيحه ) على علىّ . ( 928 ) وأيضا لو لم تكن النبوّة والولاية أمرين زايدين على كمال النبىّ والولىّ ، لما كان « 1 » الأنبياء متساوين في النبوّة دون غيرها ، لقوله تعالى * ( لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ من رُسُلِه ) * « 2 » ، ولما كان « 3 » الأولياء والائمّة أيضا متساوين في الولاية دون غيرها ، لقول النبىّ « المنكر لاوّلنا كالمنكر لآخرنا » . وقد مرّ بحث الشريعة والرسالة وانقطاعهما بانقطاع النشأة الدنياويّة ، وبحث الولاية وعدم انقطاعها ، وغير ذلك من الأبحاث الشريفة فارجع إليها ، لانّ هذا الموضع ليس بلائق بها . هذا آخر ما عندي في معنى الوحي والإلهام وتوابعهما ولوازمهما بقدر هذا المقام . ( 929 ) وأمّا الكشف ، فالكشف الحاصل للأنبياء والأولياء فداخل تحت الوحي والإلهام ، لانّ الكشف الشهودىّ والمعنويّ مخصوصان « 4 » بالأنبياء والرسل ، والكشف المعنويّ والصورىّ أيضا مخصوصان « 5 » بالأولياء والأوصياء وتابعيهم من أمثالهم . وللكشف مراتب كثيرة كالوحي والإلهام ، وله طول وعرض . فنحن نقول هاهنا ، بقدر هذا المقام ، ما قال القوم في تعريفه وتقسيمه بعباراتهم الشافية وإشاراتهم العالية ، مضافا إليها عبارة آخرى وهي هذه :
--> « 1 » لما كان : لم يكن MF « 2 » لا نفرق . . : سورهء 2 ( البقرة ) آيهء 285 « 3 » لما كان : لم يكن MF « 4 » مخصوصان : مخصوص MF « 5 » مخصوصان : مخصوص MF